شهاب الدين أحمد الإيجي

211

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

ودمك كما خالط لحمي ودمي ، وأنّ اللّه عزّ وجلّ أمرني أن أبشّرك أنّك وعترتك في الجنّة ، وأنّ عدوك في النار ، لا يرد عليّ الحوض مبغض لك ، ولا يغيب عنه محبّ لك » . رواه الإمام الحافظ الصالحاني وقال : أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبي نصر تعرف بدانكفاذ بقراءتي عليه ، قال : حدّثنا الحسن بن أحمد ، قال : أخبرنا الإمام الحافظ العالم الربّاني أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الأصفهاني بسنده إلى زيد بن عليّ ، فذكر إسناده « 1 » . 604 ورواه أيضا الإمام أبو سعيد في شرف النبوّة بتغيير يسير في اللفظ زيادة هي : « ليس أحد من الأمّة يعدلك » ، وأنّ أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام خرّ ساجدا ثمّ قال : « الحمد للّه الذي أنعم عليّ بالإسلام ، وهداني بالقرآن ، وحبّبني إلى خير البريّة ، خاتم النبيّين وسيّد المرسلين ، إحسانا منه وتفضّلا » « 2 » . أقول : هذا حديث جامع يدخل أشتات أبواب المناقب ، ويشتمل أسباب خصائص الفضائل ، وعلوّ المراتب ، قد رواه أجلّة الثقات من أهل السنّة ، وعناه الأدلّة النقاة وللّه الفضل والمنّة ، والمراد من إيراده في هذا الباب كما خطّه قلمي لفظ : « وتقاتل على سنّتي » و « الإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي » .

--> ( 1 ) . مناقب الخوارزمي : 121 رقم 143 ، ورواه في البحار 38 : 247 عن كشف الغمّة 1 : 291 . ( 2 ) . ورواه الثقفي في الغارات : 63 مع إضافة ، ورواه محمد بن سليمان الكوفي في المناقب 1 : 249 رقم 167 ، ومحمد بن جرير الطبري في المسترشد : 621 ، كلّهم عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه .